
العلاقات المصرية السعودية تاريخ من الإخوة لا تفسده فتن الحاقدين
بقلم : سهام محمد راضى
منذ أقدم العصور والعلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ قائمة على أسس من الأخوّة والدم والعقيدة والمصير المشترك
ليس من المبالغة أن نقول إن ما يربط بين الشعبين أكبر من مجرد مصالح سياسية أو اقتصادية بل هو ترابط إنساني وثقافي وعقائدي بدأ منذ عهد الرسول الكريم ﷺ حين استقبلت مصر رسائل النبي وفتح المسلمون أرض الكنانة بالعدل والرحمة وظلت الحجاز ومصر كتفين لحمل رسالة الإسلام وركنين لأمن واستقرار الأمة العربية
علاقات ممتدة وتاريخ مشترك
في العصر الحديث لم تكن حرب أكتوبر 1973 إلا واحدة من المحطات التي أثبتت فيها المملكة دعمها اللامحدود لمصر سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا
وفي كل الأزمات كانت القاهرة والرياض تسندان بعضهما البعض بما لا يدع مجالًا للشك في قوة التحالف بين البلدين
على المستوى الشعبي لا تجد بيتًا مصريًا يخلو من حب واحترام للسعودية والعكس تمامًا
فتن الأقليّات لا مكان لها بين الكبار
ورغم هذا التاريخ الحافل والمصير المشترك تظهر من وقت لآخر أصوات نشاز تحاول أن تصطاد في الماء العكر وتنشر الفتنة والتشكيك بين الشعبين وهم قلة لا تُمثل إلا أنفسها ولا تنتمي للروح العربية الأصيلة ولا تفهم عمق العلاقة بين السعودية ومصر
وهنا نقول لهم بوضوح مستشهدين بقول الله تعالى:
﴿ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾
[الأنعام: 21]
ولن يُفلحوا لأن الشعوب أصبحت أكثر وعيًا وأكثر إدراكًا لحقيقة هؤلاء ولأهدافهم المشبوهة
مصر والسعودية يد واحدة إلى الأبد
العلاقة بين الشعبين المصري والسعودي ليست علاقة مؤقتة أو هشة بل هي علاقة تتجدد وتزداد رسوخًا مع كل تحدٍ جديد
مهما حاول الحاقدون سيبقى المصري يحب السعودي وسيبقى السعودي يحتضن المصري
وسيبقى التاريخ شاهدًا على واحدة من أرقى العلاقات العربية وأكثرها صدقًا ووفاءً





